ساحتي العربية
مرحبا بك زائرنا الكريم. نرجو منك أن تسجل في منتدانا لتنتفع و تنفع غيرك.

أسرة المنتدى

ساحتي العربية

منتدى اللغة العربية
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الجديد حول معنى الشكر للدكتور عثمان جيلان

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الدكتور عثمان جيلان
عضو جديد
عضو جديد


عدد المساهمات : 1
تاريخ التسجيل : 17/12/2012

مُساهمةموضوع: الجديد حول معنى الشكر للدكتور عثمان جيلان   الإثنين ديسمبر 17, 2012 7:11 am

بسم الله الرحمن الرحيم
الجديد حول معنى الشكر
خاطرة للدكتور / عثمان جيلان معجمي حول قوله تعالى : وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ (144) وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْآَخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ (145) سورة آل عمران . الآيات السابقة نزلت عندما أشيع في معركة احد أن النبي محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم قد قتل , وهي واضحة المعنى ملخصها أن محمدا صلى الله عليه وسلم رسول من عند الله كبقية الرسل الذين قبضهم الله إليه عند حلول اجلهم فعليهم أن يثبتوا على ما جاءهم به ولا ينقلبوا كافرين وعليهم أن يكونوا من الشاكرين عند موته وبعد موته و الله تعالى هو الذي سيجزيهم إذا شكروه لان الله هو الحي الذي لا يموت . وقد تكرر ذكر الشكر في الآيات السابقة مرتين , وقد اجمع العلماء أن موت النبي صلى الله عليه وسلم أعظم مصيبة على البشرية جمعاء , فلماذا حث الله المسلمين على الشكر إذا مات نبيهم وكرر ذلك مرتين؟ ولم يحثهم مباشرة على الصبر ؟ فربما قرأ هذه الآيات من يريد أن يشكك في القران الكريم ويقول : أمركم الله أن تشكروه إذا قبض نبيكم إليه والشكر يكون على نعمة من النعم فهل كان موت نبيكم وفقده نعمة عليكم أيها المسلمون ؟ .
القران كلام الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه , تنزيل من حكيم حميد , وكل كلمة من كلماته وضعت في مكانها الصحيح المناسب لها الذي لا يناسبها غيره , ولكي نفهم و نتبين أن ذكر كلمة الشكر هنا مكررة كان مناسبا جدا وأفضل من ذكر كلمة الصبر , لابد أن نفهم معنى الشكر . ما معنى الشكر ؟ وماذا قيل عنه في المعاجم اللغوية؟ . تكلم الكثير حول معنى الشكر , وجاءوا حوله بتعريفات عديدة وتبقى المعاجم والقواميس العربية هي المرجع الأساسي والصحيح لشرح معاني الكلمات العربية بحيث لا يختلف عليها اثنان وقد راجعنا القواميس والمراجع العربية لشرح المعنى الصحيح لكلمة الشكر فوجدنا ما يلي : الشكر هو الظهور , وعكسه الكفر وهو الإخفاء , وجاء في قاموس لسان العرب وغيره من المعاجم العربية : أن أصل الشكر هو من شَكَرَتِ الإِبل تَشْكُر إِذا أَصابت مَرْعًى فَسَمِنَتْ عليه , أي أن شكر الدابة لنعمة العلف , هو ظهور أثر هذا العلف في أبدان الحيوان ظهورا بينا . يقال : شكرت الدابة تشكر شكرا على وزن سمنت تسمن سمنا : إذا ظهر نماؤها وظهر عليها أثر العلف وعُشْبٌ مَشْكَرَة : مَغْزَرَةٌ للبن ، ودابة شكور : إذا ظهر عليها من السمن فوق ما تأكل وتعطى من العلف أي التي تسمن على قلة العلف وفي صحيح مسلم : حتى إن الدواب لتشكر من لحومهم أي لتسمن من كثرة ما تأكل منها. وكذلك الأرض , تشكر نعمة المطر إذا انزله الله إليها وذلك بإنبات العشب والكلأ , وهكذا يكون معنى الشكر و ظهور اثر نعمة ما على المنعم عليه فإذا وهب المنعم نعمته للمنعم عليه وتقبلها المنعم عليه وتفاعل معها وظهرت عليه آثار هذه النعمة , يكون شاكرا لتلك النعمة ولصاحبها , وإذا لم يأخذ تلك النعمة ولم يتفاعل معها ولم تظهر عليه آثار هذه النعمة يكون كافرا لتلك النعمة وصاحبها . إذن , أصل الشكر هو الظهور وعكسه الكفر وهو الإخفاء , ويظهر الشكر نتيجة تفاعل عناصر ثلاثة : 1.المنعم , 2. النعمة , 3. المنعم عليه .
ونعم الله على الإنسان كثيرة لا تقتصر على النعم الحسية المادية ومن أهم هذه النعم هي نعمة الإسلام والإيمان , بل هي النعمة الأساسية , فنعمة المأكل والمشرب , نعمة حسية مادية , وهي لكل دابة في الأرض , ولكن نعمة الإسلام نعمة معنوية , خاصة بالإنسان , لامتلاكه العقل الذي يميزه عن بقية الدواب , وهي نعمة تحتاج إلى شكر , مثلها مثل بقية النعم المادية الأخرى , فالمنعم هو الله تعالى , والنعمة هي رسالة محمد صلى الله عليه وسلم , والمنعم عليه هو الإنسان , فمن اخذ نعمة الإسلام وتفاعل معها , فاسلم وأطاع أوامر الله , وتجنب نواهيه , و ظهرت عليه آثار نعمة الإسلام , في معاملاته وسلوكه ومظهره , يكون بذلك شاكرا لنعمة الإسلام , كما شكرت تلك الدابة نعمة العلف عندما أكلته , فسمنت وزاد وزنها وظهر عليها اثر نعمة ذلك العلف , وهذا هو الشكر الذي هو ظهور اثر نعمة ما على المنعم عليه , كظهور اثر نعمة الإسلام على المؤمن , وهذا هو الهدف الذي خلق الله الإنسان من اجله قبل أن يكون شيئا مذكورا ( إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا (2) إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا (3) ) سورة الإنسان , ورسل الله وأنبياؤه , هم الذين يهدون الناس إلى السبيل المستقيم , ولذلك شكر الصحابة نعمة الإسلام , عندما من الله تعالى عليهم برسالة محمد صلى الله عليه وسلم (لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (164))سورة آل عمران (( وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (231) ) سورة البقرة , فاخذ الصحابة هذه النعمة وقبلوها وعملوا بتعاليمها فظهرت آثارها عليهم , في سلوكهم ومعاملاتهم (وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (9) ) سورة الحشر ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ (207) ) سورة البقرة , (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآَزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (29) ) سورة الفتح
فهم شكروا نعمة الرسالة التي جاءت من السماء في بداية الدعوة الإسلامية , كما شكرت الأرض نعمة المطر , فأخرجت الزرع الذي يعجب الناظرين إليه , فظهرت عليهم آثار شكرها , في سلوكهم ومعاملاتهم ومظهرهم , حتى أن الله تعالى , شهد لهم بشكر نعمة الإسلام , (وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ (53)) سورة الأنعام , فقد تعجب كفار قريش , واستبعدوا أن يكون هؤلاء الصحابة المستضعفين قد اختارهم الله ومن عليهم من بينهم بنعمة الرسالة , فرد الله عليهم أن هؤلاء هم الذين اختاروا أن يكونوا شاكرين لنعمة الرسالة , وهو اعلم بهم ويشهد أنهم شكروا هذه النعمة , بدليل أن آثار شكرها ظهرت عليهم في السلوك والتعامل والمظهر الذي يلاحظه الناس عليهم , فالله تعالى يقول للصحابة , عندما أشيع أن نبيهم قتل في معركة احد , يقول لهم , انتم شكرتم نعمة رسالة نبيكم عند بدء دعوته , وظهرت آثار شكر نعمة الإسلام عليكم , في سلوكم ومعاملاتكم ومظهركم , وشهدت لكم آنذاك بالشكر (وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ (53)) سورة الأنعام , وثبتم مع نبيكم طيلة مراحل الدعوة, وطبقتم كل ما يتنزل عليكم من تعاليم القران , وأوامره , ونواهيه , كل أمر و نهي ينزل عليكم , يظهر عليكم سلوكا وممارسة أولا بأول حتى آخر لحظة من حياة نبيكم , أفإن مات نبيكم , أو قتل انقلبتم على أعقابكم , وتركتم الشكر لنعمة ما جاء به نبيكم ؟ عليكم أن تضلوا شاكرين مطبقين لتعاليم ما جاء به نبيكم , لتستمر مظاهر الشكر عليكم في معاملاتكم وسلوككم وسيماكم , وذكرت كلمة الشكر مرتين فالأولى لتذكرهم بشكرهم لنعمة الإسلام في أول الدعوة والثانية لتحثهم على الثبات على الشكر , ( شكرتم نعمة الإسلام عندما جاءكم به نبيكم في أول دعوته لكم , فعليكم أن تثبتوا على هذا الشكر بعد موته , وأنا سأجزيكم على هذا الشكر , لأنني أنا الذي أنزلتها إليكم , وقد أكملتها وأتممتها عليكم (أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ) سورة المائدة و ما محمد , إلا رسول أرسلته إليكم بهذه النعمة , وأنا صاحب النعمة الذي سيجزيكم إذا استمر يتم شاكرين .
إذن , السبب في ذكر كلمتي الشكر في الآيات التي نزلت عندما أشيع أن النبي صلى الله عليه وسلم قد قتل , هو تذكير للمسلمين وحثهم على الشكر عند موت نبيهم , فكما شكروا نعمة الرسالة عند بدء دعوته ,وظهرت عليهم اثار الشكر لما من الله عليهم من نعمة الإسلام (وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ (53)) فعليهم الاستمرار على الشكر لنعمة الإسلام بعد موته صلى الله عليه وسلم ( وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْآَخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ (145) ) سورة آل عمران ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الجديد حول معنى الشكر للدكتور عثمان جيلان
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ساحتي العربية :: الدروس :: التربية الإسلامية-
انتقل الى: